الشيخ محمد الجواهري

171

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> خلاف القاعدة ، والدليل عليها عقلي وشرعي ، لا أنه لم يدل على شرعيتها لا دليل عقلي ولا شرعي ، أما الدليل العقلي فقيام سيرة العقلاء التي اعترف ( قدس سره ) بها عليها ، ومن قبل التشريع وإلى يومنا هذا . وأما الدليل الشرعي فهو بعد الامضاء لما قامت عليه سيرة العقلاء من قبل الشارع قامت عليها سيرة المتشرعة وسيرة المتشرعة إجماع عملي ، فلماذا الاصرار منه على أن شرعية المزارعة على خلاف القاعدة للنص ولولا النص لما قلنا بشرعيتها ؟ ! ونظير هذا الكلام منه قد صدر في كتاب المضاربة وقال : إن المضاربة مما قامت عليها سيرة العقلاء قبل التشريع ، وحينما جاء الشارع المقدس أقرها وأمضى فعل العقلاء ، وبعد ذلك قامت عليها سيرة المشرعة ، ذكر ذلك ( قدس سره ) في موسوعته 31 : 236 ، الواضح 12 : 355 - 356 ، ومع ذلك لم يرفع يده عن اصراره عن كون المضاربة والمزارعة والمساقاة شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ؟ ! ( 1 ) كما في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الصلح جائز بين الناس » ، الوسائل : ج 18 : 443 باب 3 من أبواب الصلح ، ح 1 . وفي مرسلة الصدوق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث « والصلح جائز بين المسلمين . . . » ، الوسائل : ج 18 : 443 باب 3 من أبواب الصلح ، ح 2 ، الفقيه 3 : 20 / 25 . ( 2 ) كأدلة إمضاء عقد الإجارة أو عقد المزارعة ، أو أدلة إمضاء عقد المساقاة ، أو قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) أو أدلة امضاء عقد النكاح الدائم والمنقطع وغيرها . وتوضح مما ذكرنا قبل قليل أن هذا الدليل - وهو اطلاقات أدلّة الامضاء - ليس صحيحاً وفيه ما في سابقه ، إلاّ أدلة امضاء عقد المزارعة فإنها دالة بمقتضى اطلاقها على الصحة واللزوم مطلقاً ، رفع أحدهما في العقود غير الاذنية يده عن العقد أو لا .